Skip to content

ترتيب المراجع في بحثك: برقم الظهور أم بالحروف؟ القاعدة تحددها المجلة.

Waraq · July 30, 2026 · قاعدة الأسبوع

لترتيب المراجع في البحث العلمي نظامان لا ثالث لهما: إما أن ترتبها بحسب ترتيب ظهورها في النص فيأخذ كل مرجع رقما يزيد كلما استشهدت بمصدر جديد، وإما أن ترتبها هجائيا بحسب لقب المؤلف الأول من الألف إلى الياء. لا تختار بينهما بذوقك، بل تحدده المجلة التي تنشر فيها في دليل مؤلفيها، وقلب القائمة من نظام إلى آخر بعد اكتمال الكتابة عمل شاق ومصدر أخطاء.

بأي نظام ترتب المراجع في البحث العلمي؟

النظام الأول ترتيب برقم الظهور، والثاني ترتيب هجائي بلقب المؤلف. والفرق بينهما جوهري لا مظهري: كل نظام يفرض طريقة مختلفة في الاستشهاد داخل المتن وفي ترتيب القائمة في آخر البحث.

في نظام الترقيم، أو ما يسمى أسلوب فانكوفر، يأخذ المرجع رقمه من موضع أول استشهاد به. المصدر الأول الذي تستشهد به يحمل الرقم واحد، والثاني يحمل اثنين، وهكذا، وتظهر الأرقام بين قوسين معقوفين في المتن، وترتب القائمة في النهاية بحسب هذه الأرقام لا بحسب أسماء المؤلفين. تنص قاعدة PLOS ONE على هذا الأسلوب حرفا: «PLOS uses "Vancouver" style, as outlined in the ICMJE sample references, with references numbered in order of appearance and cited in square brackets». تعتمد هذا النظام أغلب مجلات الطب والعلوم الطبيعية.

أما النظام الهجائي فترتب فيه القائمة بحسب لقب المؤلف الأول لكل مرجع، ولا علاقة للأرقام به. يغلب هذا النظام في العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومنه أسلوب APA الذي يرتب القائمة أبجديا بلقب المؤلف الأول، فإن تعددت أعمال المؤلف نفسه رتبت بينها بحسب سنة النشر من الأقدم إلى الأحدث. وقد أفردنا تفاصيل الاستشهاد داخل المتن بأسلوب APA في مقالة قاعدة الأسبوع عن الاستشهاد النصي (بالإنجليزية).

ماذا يحدث للأرقام حين تنقل فقرة من مكانها؟

في النظام الرقمي، نقل فقرة يغيّر ترتيب ظهور المراجع، فتتبدل أرقامها كلها بعد موضع النقل. إن كنت ترقّم يدويا فأنت أمام إعادة ترقيم القائمة كلها، وإن كنت تستعمل برنامج إدارة مراجع فالترقيم يتحدث من تلقائه.

هنا يفترق الباحث الذي يكتب أرقامه بيده عن الباحث الذي يسند العمل إلى برنامج. حين تدرج مصدرا جديدا في منتصف المقدمة بعد أن كتبت النتائج، ينزاح كل رقم يليه خطوة إلى الأمام: ما كان رابعا يصير خامسا، وقائمة النهاية تعاد كلها. برامج مثل Zotero وEndNote وMendeley تربط كل استشهاد برمز حقل خفي في ملف وورد، فتعيد الترقيم آليا كلما حرّرت النص. الترقيم اليدوي أخفّ في البداية وأثقل في النهاية، لأنه يترك عليك مسؤولية مطابقة كل رقم في المتن برقمه في القائمة بعد كل تعديل. خطأ واحد في هذه المطابقة يحوّل استشهادك إلى مرجع لا تقصده.

متى تكتب «وآخرون» بعد المؤلف السادس؟

حين يزيد عدد مؤلفي المرجع الواحد على ستة في أسلوب فانكوفر، تكتب أسماء الستة الأوائل ثم تضيف «وآخرون» (et al.) بدل بقية الأسماء. هذه قاعدة صريحة في دليل PLOS ONE، لا اجتهاد منك.

نص القاعدة كما ورد: «Use the numbered citation (citation-sequence) method and list the first six authors, et al». معناها أن المرجع بأربعة مؤلفين تكتب أسماءهم كلها، والمرجع بتسعة تقف عند السادس ثم تختصر الباقي. العتبة نفسها تختلف من أسلوب إلى آخر، ولكل دليل رقمه الذي يعلنه، فلا تنقل عتبة مجلة إلى مجلة أخرى ولا إلى أسلوب مختلف. اقرأ الحد من دليل المجلة التي ترفع إليها، وطبّقه على كل مرجع في قائمتك على حدة، لأن قائمة واحدة قد تجمع مراجع بمؤلف واحد ومراجع بعشرة.

كيف تكتب اسم مؤلف عربي في قائمة مراجع إنجليزية دون تضارب؟

اختر رسما لاتينيا واحدا لكل اسم عربي والتزمه في كل مراجعك، ولا تغيّره من مرجع إلى آخر داخل القائمة الواحدة. الاسم العربي يحتمل أكثر من كتابة لاتينية، وكل اختلاف بينها يفكك سجل صاحبه ويشتت الاستشهادات به.

خذ اسما مثل «محمد»: يكتبه بعضهم Mohamed وبعضهم Muhammad وثالث Mohammad، وكلها رسوم مقبولة، لكن اجتماعها في قائمة واحدة أو في سجل مؤلف واحد يجعل القارئ والفهارس يظنون ثلاثة أشخاص حيث يوجد شخص واحد. المشكلة تكبر مع الأسماء المركبة مثل «عبد الرحمن»، وأداة التعريف في الألقاب مثل «الأنصاري» التي تظهر تارة al-Ansari وتارة Ansari. القاعدة العملية أن تثبّت رسم كل مؤلف على صورة واحدة عبر بحثك كله، وأن تطابقه مع ما نشره المؤلف نفسه سابقا إن وجدت له عملا منشورا. أما اسمك أنت فاربطه بمعرّف ORCID دائم، فهو رقم لا يتغير يجمع أعمالك تحت هوية واحدة مهما اختلف رسم اسمك بالحروف اللاتينية بين ناشر وناشر. هذا الجانب من الكتابة بلغة أجنبية وأنت تفكر بالعربية عالجناه على نطاق أوسع في مقالة كيف تكتب بحثا علميا بالإنجليزية.

كيف تفحص قائمة المراجع مقابل قاعدة المجلة المستهدفة؟

افحص ثلاثة أشياء قبل الرفع: نظام الترتيب الذي تفرضه المجلة، وشكل الاستشهاد داخل المتن، وعتبة عدد المؤلفين قبل «وآخرون». كلها منصوص عليها في دليل المؤلفين، لا في عادة ورثتها عن بحثك السابق أو عن آخر مجلة نشرت فيها.

الفحص اليدوي أن تفتح صفحة دليل المجلة إلى جانب قائمتك، وتمر على كل مرجع تسأل: هل ترتيبه صحيح، وهل شكل استشهاده في المتن مطابق، وهل توقف عند العدد المسموح من المؤلفين. الطريقة تعمل، لكنها تتكرر مع كل مجلة جديدة تعيد الإرسال إليها، لأن ما يقبل في مجلة قد يرفض في أخرى، وقد فصّلنا هذا الفرق بين المجلات في مقالة شروط النشر في المجلات المحكمة. هذا الجزء تحديدا هو ما يقابله ورّاق آليا: يطابق قائمة مراجعك في وورد بقاعدة المجلة المكتوبة، ويؤشر على ما يخالفها بتعديلات متعقبة يستند كل منها إلى نص القاعدة، فتقبل ما تقتنع به وتترك ما عداه.

يبقى أن ترتيب المراجع، على خلاف قيمة البحث، شيء تملك السيطرة الكاملة عليه قبل الضغط على زر الإرسال. اقرأ نظام الترتيب من دليل مجلتك أولا، ثم ابنِ قائمتك عليه من البداية، فتصحيح النظام بعد اكتمال البحث أثقل من اختياره صحيحا في أوله.

Common questions

هل يعاد ترقيم المراجع تلقائيا عند تعديل النص؟
يعاد تلقائيا إذا كنت تستعمل برنامج إدارة مراجع مثل Zotero أو EndNote أو Mendeley مع رموز الحقول مفعّلة، فينقل نقل الفقرة أرقام المراجع كلها بعد موضع النقل. أما إن كنت ترقّم يدويا فلا شيء يتحدث من تلقائه، وعليك إعادة ترقيم القائمة بأكملها بنفسك.
كيف أكتب اسم مؤلف عربي في قائمة مراجع إنجليزية؟
اختر رسما لاتينيا واحدا لاسمك والتزمه في كل مراجعك وكل أبحاثك، ولا تغيّره من مقال إلى آخر. الاسم العربي الواحد يحتمل أكثر من كتابة لاتينية، فاربط رسمك المختار بمعرّف ORCID دائم كي تجتمع أعمالك تحت هوية واحدة بدل أن تتشتت الاستشهادات بك بين أسماء تبدو مختلفة.
ترتيب المراجع في بحثك: برقم الظهور أم بالحروف؟ القاعدة تحددها المجلة. · Waraq