قائمة التحقق قبل إرسال البحث إلى المجلة: الملفات والإقرارات.
Waraq · July 29, 2026 · عدة التقديم
قائمة التحقق قبل إرسال البحث إلى المجلة تُرتَّب على ترتيب حقول نظام الإرسال نفسه، لا على ترتيب خطوات الكتابة: الملفات أولًا، ثم الإقرارات الإلزامية، ثم البيانات الوصفية. تفتح ملف المخطوطة وتتأكد أن أقسامه بالترتيب الذي تطلبه المجلة، وتفصل الأشكال في ملفاتها، وترفق خطاب التقديم وبيان توافر البيانات، ثم تملأ حقول الإقرار عن التمويل والأخلاقيات ومساهمات المؤلفين، وتراجع أخيرًا العنوان والمعرفات والمحكمين المقترحين. أي حقل إلزامي فارغ يعيد النظام مخطوطتك إليك قبل أن تبدأ ساعة التحكيم أصلًا.
هذه المقالة مكتوبة لباحث يقدّم غالبًا إلى مجلة تنشر بالإنجليزية بينما جهّز حزمته في عجلة قبل الموعد. نمشي معك في حقول نظام الإرسال بالترتيب الذي تراه على الشاشة، ونختم بقائمة مختصرة تطبعها وتضعها بجانبك ساعة الإرفاق.
ما الملفات التي تطلبها المجلة عند الإرسال الأول؟
ملف المخطوطة، وملفات الأشكال منفصلة، والجداول، وخطاب التقديم، وبيان توافر البيانات، وقائمة التقارير إن اشترطتها المجلة. القاعدة العملية: كل ما يطلبه نظام الإرسال حقلًا مستقلًا يريده ملفًا مستقلًا، لا فقرة داخل المخطوطة.
مجلات كثيرة تفصل ملفات الأشكال عن نص المخطوطة منذ الإرسال الأول. دليل PLOS ONE مثلًا يطلب رفع كل شكل في ملف مستقل بصيغة TIFF أو EPS، وأن يطابق اسم الملف رقم الشكل في النص. الملف الواحد الذي يحشر المخطوطة والأشكال والجداول معًا يمر أحيانًا، ويُعاد أحيانًا كثيرة، والفرق بين الحالتين لا يستحق المخاطرة بأسبوع انتظار.
وداخل ملف المخطوطة نفسه، ترتيب الأقسام مطلوبٌ صراحةً في بعض الأدلة. ينص دليل PLOS ONE على أن المخطوطة يجب أن تتضمن الأقسام بهذا الترتيب: صفحة العنوان، فالملخص، فالمقدمة في القسم الأول، ثم المواد والطرائق والنتائج والمناقشة والاستنتاجات في القسم الأوسط بأي ترتيب بينها، ثم الشكر والمراجع وتعليقات المعلومات الداعمة في القسم الأخير (Title page, Abstract, Introduction; Materials and Methods, Results, Discussion, Conclusions; Acknowledgments, References, Supporting information captions). راجع ترتيب أقسامك على هذه البنية قبل الحفظ، فإعادة ترتيبها بعد الرفض تكلفك دورة كاملة.
الإقرارات الإلزامية: التمويل والأخلاقيات والمساهمات
ثلاثة إقرارات تسأل عنها أغلب الأنظمة صراحة: من موّل البحث، وهل حصلت على الموافقات الأخلاقية اللازمة، وماذا فعل كل مؤلف. وأيّ واحد منها تتركه فارغًا يوقف الفرز ولو اكتمل كل ما عداه.
الأخطر في إقرار التمويل ليس الإفصاح بل مكانه. يشدد دليل PLOS ONE على ألا تُذكر مصادر التمويل في قسم الشكر ولا في أي موضع من ملف المخطوطة، وأن تُدخل معلومات التمويل في حقل الإفصاح المالي داخل نظام الإرسال وحده (funding information should only be entered in the financial disclosure section of the submission system). الباحث الذي يكتب ممولّه في الشكر ويترك الحقل فارغًا يخالف قاعدة صريحة من حيث يظن أنه يمتثل.
إقرار الأخلاقيات حقل يُغفله من يظن بحثه بلا أبعاد بشرية أو حيوانية، لكن النظام يطلب جوابًا حتى لو كان أن الدراسة لا تستلزم موافقة. اكتب الجواب صراحة بدل أن تترك الحقل خاليًا يقرؤه المكتب على أنه إغفال.
أما مساهمات المؤلفين فأصبحت حقلًا منظمًا لا جملة مجاملة. يطلب دليل PLOS ONE مساهمة واحدة على الأقل لكل مؤلف وفق تصنيف CRediT، وهو تصنيف معياري يوزّع العمل على أدوار مسماة كالتصور والمنهجية وكتابة المسودة. وبجانب هذا يأتي إقرار تضارب المصالح، تكتبه حتى حين لا يوجد تضارب، لأن غيابه لا يُقرأ نفيًا بل حقلًا لم يُملأ.
حقول البيانات الوصفية التي يتعثر عندها المبتدئون
البيانات الوصفية هي ما تكتبه في حقول النظام لا في ملف المخطوطة: العنوان، والكلمات المفتاحية، ومعرّف المؤلف، والمحكمون المقترحون. هذه الحقول قصيرة لكنها أكثر ما يتعثر عنده المرسل لأول مرة، لأنها تبدو شكلية بينما لها حدود صريحة.
للعنوان حدّ محارف كثيرًا ما يُتجاوز. يضع دليل PLOS ONE سقفًا للعنوان الكامل قدره مئتان وخمسون محرفًا، وللعنوان المختصر مئة محرف، وللملخص ثلاثمئة كلمة دون استشهادات داخله. النظام قد يقبل تجاوزك ثم يعيده لاحقًا في الفحص، فاقطع الشك وقصّ ما زاد قبل اللصق.
حقل معرّف المؤلف يطلب رقم ORCID، وهو معرّف رقمي دائم يفرّق بينك وبين كل باحث يحمل اسمك. مجلات كثيرة صارت تشترطه للمؤلف المراسل، وإنشاؤه يستغرق دقائق كما شرحنا في معرّف ORCID للباحث العربي. جهّزه قبل أن تجلس للإرسال، لا أثناءه.
يبقى حقل المحكمين المقترحين، وهو اختياري في بعض المجلات وإلزامي في غيرها. حين يُطلب، رشّح مختصين في موضوعك من خارج مؤسستك ودون تضارب معك، وتحقق من صحة بريدهم المؤسسي، فبريد شخصي أو اسم بلا انتماء واضح يضعف الترشيح بل يثير الريبة.
أكثر أسباب الإعادة قبل التحكيم شيوعًا
الإعادة قبل التحكيم غالبًا سببها الشكل لا العلم: ملف ناقص، أو حقل إقرار فارغ، أو خروج عن نطاق المجلة، أو تجاوز حدّ صريح في الطول. هذه كلها يلتقطها مكتب التحرير في دقائق دون أن يقرأ منهجيتك.
المرحلة التي تسقط فيها هذه المخطوطات هي الرفض المكتبي، وهي فرز إداري وتحريري يسبق المحكمين. البحث الجيد الذي تصله حزمة ناقصة يُعاد كما يُعاد الضعيف، والفرق أن الأول كان يمكن إنقاذه بمراجعة نصف ساعة. ولأن كثيرًا من أسباب الإعادة لغوية أو تنظيمية، يفيد أن تعرف مسبقًا لماذا تُرفض الأبحاث قبل وصولها إلى المحكمين لتغلق هذه الأبواب قبل أن تطرقها.
القاعدة التي تختصر الباب كله: افترض أن النظام يرفض كل ما لم يكتمل. الاكتمال شرط دخول، لا ميزة إضافية.
كم يستغرق فحص المخطوطة قبل إرسالها إلى المحكمين؟
الفحص الأولي يجريه مكتب التحرير لا المحكمون، ويقيس اكتمال الملفات والإقرارات لا جودة العلم، وغالبًا ينتهي خلال أيام. وإن كانت المخطوطة ناقصة أو خارج نطاق المجلة أعادها المكتب قبل أن يسندها إلى محرر.
بعض الناشرين يذكرون أن المخطوطة التي لا تستوفي المعايير العامة تُعاد دون تحكيم في حدود خمسة أيام عمل. هذه المدة ليست انتظارًا للقرار العلمي بل زمن فحص إداري، والحزمة المكتملة تمرّ منه دون توقف. أما إن أُعيدت، فأنت لم تخسر خمسة أيام فحسب، بل بدأت العدّ من الصفر بعد الإصلاح والإرسال من جديد. للتفريق بين هذا الفحص القصير وبين انتظار قرار المحكمين، انظر كم تنتظر رد المجلة.
قائمة مختصرة قابلة للطباعة
راجع هذه البنود بالترتيب نفسه الذي يسألك عنه النظام، وأغلق كل بند قبل أن تفتح تاليه:
- ملف المخطوطة بصيغة يقبلها النظام، وأقسامه بالترتيب الذي تطلبه المجلة.
- كل شكل في ملف مستقل باسم مطابق لرقمه في النص، والجداول حيث تطلبها المجلة.
- خطاب التقديم مرفقًا، بلا اسم مجلة سابقة عالق فيه.
- بيان توافر البيانات وقائمة التقارير إن اشترطتهما المجلة.
- حقل التمويل مملوءًا في نظام الإرسال، لا في قسم الشكر.
- إقرار الأخلاقيات مكتوبًا صراحة، ولو بأن الدراسة لا تستلزم موافقة.
- مساهمة واحدة على الأقل لكل مؤلف، وإقرار تضارب المصالح.
- العنوان الكامل والمختصر والملخص ضمن حدود المجلة.
- رقم ORCID للمؤلف المراسل جاهزًا قبل الجلوس للإرسال.
- المحكمون المقترحون ببريد مؤسسي صحيح إن طُلبوا.
هذا الفحص هو تحديدًا ما يقوم به ورق: يقابل ملفاتك وإقراراتك على قواعد المجلة التي تستهدفها، ويشير إلى الحقل الناقص أو القسم في غير مكانه قبل أن يراه مكتب التحرير. لكن القائمة أعلاه تكفيك وحدها إن راجعتها ببطء وبعين متشككة. البند الذي تمرّ عليه مسرعًا واثقًا أنه سليم هو غالبًا البند الذي يعيد مخطوطتك. افتح كل حقل، واقرأ ما كتبت فيه، ثم أرسل.