Skip to content

الفرق بين سكوبس وكلاريفيت وأيهما يهم لجنتك العلمية.

Waraq · July 25, 2026 · اختيار المجلة

الفرق بين سكوبس وكلاريفيت يبدأ من الملكية والجهة التي تقف خلف كل قاعدة. سكوبس قاعدة بيانات استشهادية تملكها وتديرها دار النشر الهولندية Elsevier، أما كلاريفيت فهي الشركة التي تملك قاعدة Web of Science ومعها معامل التأثير الذي يتردد اسمه في لوائح الترقية. القاعدتان تفهرسان المجلات وتتبعان استشهاداتها، لكنهما تفترقان في اتساع التغطية، وفي صرامة معايير قبول المجلة، وفي المقياس الذي تنشره كل واحدة. سكوبس أوسع وأكثر انفتاحًا على المجلات الإقليمية، وWeb of Science أضيق وأكثر انتقائية.

ما هي سكوبس ومن يديرها؟

سكوبس قاعدة بيانات استشهادية تديرها Elsevier، وتفهرس نحو 28 ألف مجلة نشطة عبر التخصصات العلمية والإنسانية. يتولى تقييم المجلات المرشّحة مجلس مستقل يُعرف باسم Content Selection and Advisory Board، ينظر في جودة التحكيم وانتظام الصدور وأخلاقيات النشر قبل قبول المجلة في القاعدة. وتميل سكوبس إلى تغطية أوسع جغرافيًا، فتضم عددًا كبيرًا من المجلات العربية والآسيوية والأمريكية اللاتينية التي قد لا تجدها في القواعد الأضيق. ومقياسها الأساسي CiteScore متاح مجانًا لأي باحث عبر صفحات المصادر في سكوبس، من غير حاجة إلى اشتراك مدفوع.

ما قاعدة Web of Science التي تملكها كلاريفيت؟

Web of Science قاعدة استشهادية تملكها شركة Clarivate، وتتكوّن من مجموعة أساسية تُسمى Core Collection موزعة على فهارس عدة، منها SCIE للعلوم، وSSCI للعلوم الاجتماعية، وAHCI للفنون والإنسانيات، وESCI للمجلات الصاعدة. هذه القاعدة أقدم تقليدًا، إذ تعود جذورها إلى معهد ISI الذي أسسه يوجين غارفيلد، وهي أضيق نطاقًا من سكوبس، إذ تضم أكثر من 21 ألف مجلة في فهارسها الأساسية. ومن Clarivate يصدر تقرير استشهادات المجلات، المعروف اختصارًا بـ JCR، وهو الذي يحمل معامل التأثير الذي كثيرًا ما تُبنى عليه القرارات الأكاديمية.

كيف تختلف معايير إدراج المجلات بين القاعدتين؟

الفرق العملي أن Web of Science أشد انتقائية وأبطأ في قبول المجلات الجديدة، بينما سكوبس أوسع بابًا ويقبل مجلات إقليمية وناشئة أكثر. القاعدتان تقيّمان الأمور نفسها في الجوهر: معايير التحرير، وجودة التحكيم العلمي، وأخلاقيات النشر، وأداء الاستشهادات. غير أن عتبة القبول في Web of Science أعلى، وهذا يفسّر لماذا يكون عدد مجلاتها أقل. وثمة فرق ثالث لا يقل أهمية عن العدد: الإدراج ليس دائمًا في أيٍّ من القاعدتين. القاعدتان تعيدان تقييم المجلات دوريًا، وقد تحذفان مجلة تراجع مستواها أو خالفت معايير النشر، فالمجلة المدرجة اليوم قد تخرج من القائمة غدًا. لهذا لا يكفي أن تسمع أن مجلة «مفهرسة»، بل يعنيك أن تكون مدرجة وقت نشرك أنت. هذا الاتساع في سكوبس نعمة ونقمة في آن: يمنح الباحث العربي خيارات أكثر لإيجاد وعاء نشر معترف به، لكنه يفرض عليه يقظة أكبر تجاه المجلات الضعيفة أو المفترسة التي تتسلل أحيانًا إلى القوائم الواسعة. إن ساورك شك في مجلة قبل الإرسال، فراجع علامات المجلات المفترسة وتحقق منها بنفسك.

المقاييس: ما الفرق بين CiteScore ومعامل التأثير؟

CiteScore مقياس سكوبس، ويحسب متوسط الاستشهادات على نافذة أربع سنوات، ويشمل كل أنواع الوثائق في البسط والمقام. أما معامل التأثير فمقياس Clarivate، ويحسب على نافذة سنتين فقط، ويصدر ضمن تقرير JCR. هذا الفرق في النافذة الزمنية وفي طريقة العدّ يجعل رقمي المقياسين غير قابلين للمقارنة المباشرة، فالمجلة الواحدة قد يظهر لها CiteScore مرتفع ومعامل تأثير أقل دون أي تناقض بين الرقمين. يضاف إلى ذلك فرق في الوصول: CiteScore متاح مجانًا للجميع، بينما يتطلب معامل التأثير اشتراكًا في تقرير JCR. وكلتا القاعدتين تصنّف المجلات في أرباع من الأول إلى الرابع داخل كل تخصص، فتقرأ موقع المجلة بين نظيراتها لا رقمها المجرد وحده. المهم أن تعرف أي مقياس تقصده لجنتك بالضبط قبل أن تحاكم مجلة برقم لا يهمها أصلًا. ولمن يريد أن يفهم كيف يُحسب الرقم وماذا يعني فعلًا لبحثه، يفيده شرح معامل التأثير وكيفية حسابه.

لماذا تطلب بعض الجامعات العربية إحدى القاعدتين دون الأخرى؟

لأن كل جامعة تربط لوائح الترقية والمكافآت البحثية بقاعدة بعينها، فتصبح تلك القاعدة هي المرجع الذي يُحتسب به نشرك. بعض الجامعات يعتمد سكوبس لاتساعه وتغطيته الأوسع للمجلات العربية، فيسهل على أساتذتها إيجاد وعاء نشر يقع داخل القائمة المعتمدة. وبعضها يشترط Web of Science أو معامل تأثير عند حد معيّن لأنه أضيق، فيقرأ ذلك إشارة إلى صرامة أعلى في القبول. القاعدة العملية أن تقرأ لائحة الترقية في مؤسستك قبل أن تختار المجلة، لا بعد أن يصلك القبول. واختيار الوعاء المناسب مسألة قائمة بذاتها، تناولناها بالتفصيل في كيف تختار مجلة علمية مناسبة لبحثك. وحين تستقر على القاعدة والمجلة معًا، يبقى أن يكون النص نفسه على مستوى ما ينتظره المحكمون، وهنا يمكن أن تراجع مخطوطتك مقابل قواعد المجلة قبل الإرسال.

كيف تتحقق بنفسك من إدراج المجلة في كل قاعدة؟

لا تكتف بما تعلنه المجلة عن نفسها على موقعها؛ تحقق من المصدر الرسمي لكل قاعدة. للتحقق من سكوبس، ادخل موقع scopus.com واختر Sources من القائمة، ثم ابحث بعنوان المجلة أو برقم ISSN، وستظهر لك سنوات التغطية والتصنيفات الموضوعية للمجلة. وللتحقق من Web of Science، افتح قائمة المجلات الرئيسة المعروفة بـ Master Journal List على mjl.clarivate.com، وابحث بالعنوان أو برقم ISSN، وسيبيّن لك في أي فهرس أُدرجت المجلة إن كانت مدرجة أصلًا. في الحالتين، طابق رقم ISSN بدقة، لأن عناوين المجلات تتشابه كثيرًا وقد تخلط مجلة بأخرى تحمل اسمًا قريبًا. وانظر أيضًا إلى سنوات التغطية المذكورة في نتيجة البحث؛ فبعض المجلات كانت مدرجة ثم توقّف إدراجها عند سنة معيّنة، وهذا يعني أن أوراقها الأحدث لن تُحتسب ضمن القاعدة. خطوة التحقق هذه لا تستغرق سوى دقائق معدودة، وتوفّر عليك شهورًا من الانتظار في وعاء لا تحتسبه لجنتك أساسًا.

Common questions

هل يمكن أن تكون المجلة مدرجة في سكوبس وغير مدرجة في كلاريفيت؟
نعم، وهذا شائع. سكوبس أوسع تغطية ويقبل مجلات إقليمية وناشئة قد لا تكون قد اجتازت بعد التقييم الأكثر انتقائية في Web of Science، فتجد مجلات كثيرة مدرجة في الأولى دون الثانية، والعكس أندر.
أيهما أقوى في ملف الترقية الأكاديمية؟
لا توجد إجابة واحدة تصلح لكل مكان؛ القوة تحددها لائحة جامعتك. بعض الجامعات العربية تكافئ النشر في Web of Science ومعامل التأثير أكثر، وبعضها يكتفي بسكوبس. راجع لائحة الترقية في مؤسستك قبل اختيار المجلة.
الفرق بين سكوبس وكلاريفيت وأيهما يهم لجنتك العلمية. · Waraq