Skip to content

كم تنتظر بعد إرسال التعديلات إلى المجلة، ومتى تسأل.

Waraq · August 5, 2026 · الرد على المحكمين

بعد إرسال النسخة المعدلة إلى المجلة، تتراوح مدة الرد في الغالب بين أسبوعين وشهرين. إن كان قرارك السابق تعديلات طفيفة فقد يبت المحرر وحده خلال أيام دون إعادة الورقة إلى المحكمين، أما التعديلات الجوهرية فتعود عادة إلى المحكمين أنفسهم وتأخذ منهم أسابيع إضافية. المرجع الأدق ليس هذا المتوسط العام، بل متوسط المدة الذي تعلنه مجلتك على موقعها أو في نظام التقديم، فقارن انتظارك به قبل أن تقلق.

الانتظار بعد إعادة التقديم أثقل من الانتظار الأول، لأن التوقعات صارت أعلى. في المرة الأولى كنت تنتظر حكما مجهولا، أما الآن، سواء كان قرارك تعديلات جوهرية أم رفضا مع إمكانية إعادة التقديم، فقد بذلت جولة عمل ثانية كاملة وتظن أن القرار صار قريبا.

كم تستغرق مراجعة النسخة المعدلة عادة؟

غالبا من أسبوعين إلى شهرين، والفرق الأكبر بين الطرفين مصدره نوع القرار الذي بنيت عليه تعديلاتك.

التعديلات الطفيفة، وهي التي تمس الصياغة والمراجع وتوضيحات محدودة، كثيرا ما يقرؤها المحرر بنفسه ويقرر دون إرسالها من جديد، فيأتي الرد أسرع. أما إذا كنت أمام تعديلات جوهرية غيّرت تحليلا أو أعادت هيكلة قسم، فالورقة تعود إلى المحكمين ليتحققوا أنك عالجت ملاحظاتهم، وهذا وحده يضيف أسابيع. المجلة نفسها قد تمنحك ثلاثة أشهر لتنفيذ التعديلات، ثم تنجز قرارها هي في مدة أقصر بكثير حين تعود النسخة.

تعرض أغلب أنظمة التقديم، من Editorial Manager إلى ScholarOne، حالة المخطوطة بعبارة صريحة مثل «بانتظار تقييم المحكمين» أو «قرار قيد الإعداد». افتح النظام قبل أن تفتح بريدك، فالحالة تخبرك أين وصلت الورقة أدق مما يخبرك القلق.

لماذا تطول المراجعة الثانية أحيانا؟

لأن العوامل التي تحكمها خارجة عن يدك غالبا، وأولها توفر المحكم نفسه.

المحكم الذي راجع نسختك الأولى قد يكون مشغولا حين تصله الثانية، أو معتذرا عنها، فيبحث المحرر عن بديل يقرأ الورقة من أولها لا من حيث انتهى سلفه. تأخر محكم واحد يوقف القرار كله، لأن المحرر ينتظر اكتمال التقييمات قبل أن يحكم. تضاف إلى ذلك مواسم يعرفها كل من نشر: الإجازات الصيفية، ونهايات الفصول الدراسية، وذروة المؤتمرات، وكلها تبطئ استجابة محكمين يراجعون تطوعا بلا مقابل، فوق أعبائهم الأصلية.

وهناك سبب ثالث ألطف مما يبدو. أحيانا يطول الصمت لأن قرارك يتجه نحو القبول، والمحرر ينسق تفاصيل أخيرة أو ينتظر رأيا مرجحا بين محكمين متفاوتين. طول المدة ليس دائما إشارة سيئة، وقراءتها على أسوأ الاحتمالات عادة قلق لا دليل.

متى يكون الاستفسار مقبولا ومتى يكون تسرعا؟

الاستفسار مقبول حين يمر متوسط المدة المعلن لمجلتك دون تحديث، أو حين تثبت حالة «بانتظار تقييم المحكمين» أكثر من شهر بعد إعادة تقديمك. وهو تسرع حين ترسله في الأسبوع الأول لمجرد أن الصمت أقلقك.

المنطق بسيط: النسخة المعدلة تعود إلى محكمين يعرفون ورقتك، فمراجعتها يفترض أن تكون أسرع من الأولى لا أبطأ. لذلك إذا رأيت الحالة عالقة شهرا كاملا على انتظار التقييمات، فسؤالك عن موعد وصولها المتوقع في محله. أما قبل ذلك فالأرجح أن كل شيء يسير في مساره الطبيعي، ورسالة مبكرة لن تعجل القرار، وقد تترك انطباعا بأنك أشد قلقا مما ينبغي.

قبل أن تكتب أي رسالة، تحقق من ثلاثة أشياء: هل مر فعلا متوسط المدة الذي تعلنه المجلة؟ وهل راجعت نظام التقديم لا بريدك وحده؟ وهل مضى وقت كاف منذ آخر مرة تواصلت فيها؟ إن كانت الإجابات نعم، فاكتب بلا تردد.

كيف تكتب رسالة استفسار مهذبة وقصيرة؟

اجعلها خمسة أسطر لا أكثر: تحية، رقم المخطوطة وعنوانها، تاريخ إعادة التقديم، سؤال واحد واضح عن الموعد المتوقع، ثم شكر. لا شكوى، ولا تذكير بأهمية بحثك، ولا اعتذار طويل عن الإزعاج.

المحرر يدير عشرات المخطوطات في وقت واحد، فابدأ بما يعرّف ورقتك فورا: رقمها في النظام وعنوانها. اذكر أنك أعدت التقديم بتاريخ كذا استجابة لقرار التعديلات، ثم اسأل سؤالا واحدا عن التقدير المتوقع لموعد القرار، واختم بشكر قصير على وقته. النبرة نفسها التي تحكم ردك على ملاحظات المحكمين تحكم هذه الرسالة: هادئة، محددة، بلا ضغط.

وتجنب ثلاثة أخطاء شائعة: إرسال الرسالة إلى أكثر من محرر في وقت واحد، وإتباعها برسالة ثانية بعد يومين، والتلميح إلى سحب البحث ما لم تكن جادا فعلا. كل واحد منها يضعف موقفك بدل أن يعجل ردك.

ماذا تفعل إذا تجاوز الانتظار كل حد معقول؟

إذا مرت شهور تتجاوز ضعف متوسط المدة المعلن دون رد، ولم تنفع رسالتان مهذبتان بينهما فاصل زمني، فمن حقك التصعيد المنضبط.

ابدأ برسالة ثانية بعد أسابيع من الأولى، أكثر مباشرة قليلا، تسأل فيها إن كان هناك ما يعطل القرار وتعرض توضيح أي نقطة إن لزم. فإن بقي الصمت، وجّه استفسارا إلى رئيس التحرير أو إلى مكتب هيئة التحرير، بلهجة تسأل عن الحالة لا تتهم أحدا. وكحل أخير، لك أن تفكر في سحب البحث وتقديمه لمجلة أخرى، لكن لا تلوّح بهذا الخيار إلا وأنت مستعد لتنفيذه، فالتهديد الفارغ يغلق الباب دون أن يعجل شيئا.

قبل التصعيد، افصل بين تأخر مزعج وتأخر غير مبرر. الأول جزء من طبيعة النشر، والثاني ما يتجاوز كل ما تعلنه المجلة عن نفسها. وإذا كان بعض قلقك أن نسختك المعدلة ربما أدخلت أخطاء جديدة أثناء العجلة، فراجعها على قواعد مجلتك مبكرا، وهذا ما يقوم به ورق: يفحص المخطوطة المعدلة على قواعد المجلة ويعيد كل تصحيح بتعقب التغييرات، فتدخل جولة التحكيم الثانية وأنت أهدأ بالا.

الانتظار الثاني اختبار صبر أكثر منه اختبار بحث. النسخة غادرت يدك، والقرار صار عند المحرر والمحكمين، وأفضل ما تملكه الآن أن تعرف المدة المعقولة، وتسأل حين يحين السؤال، وتصمت حين يكون الصمت أبلغ.

Common questions

متى أرسل رسالة استفسار عن حالة البحث؟
انتظر حتى يمر متوسط المدة الذي تعلنه المجلة، أو حتى تثبت حالة «بانتظار تقييم المحكمين» أكثر من شهر بعد إعادة تقديم النسخة المعدلة. قبل ذلك يكون الاستفسار تسرعا، لأن النسخة المعدلة تعود إلى محكمين يعرفون ورقتك ومراجعتها يفترض أن تكون أسرع من الأولى. وتحقق من نظام التقديم لا من بريدك فقط قبل أن تكتب.
هل يعود البحث المعدل إلى المحكمين دائما؟
لا. التعديلات الطفيفة كثيرا ما يبت فيها المحرر وحده دون إعادة الورقة إلى أحد، فيأتي القرار أسرع. أما التعديلات الجوهرية فتعود غالبا إلى المحكمين أنفسهم ليتحققوا أنك عالجت ملاحظاتهم، وقد يستعين المحرر بمحكم جديد إن اعتذر الأول، وهذا ما يطيل المدة أحيانا.
كم تنتظر بعد إرسال التعديلات إلى المجلة، ومتى تسأل. · Waraq